علي بن عبد الله السمهودي

248

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وقال الحافظ جمال الدّين الزرنديّ : قال أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه : ( سمعت الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما يقول : من أحبّنا للّه نفعه اللّه تعالى بحبّنا ، ومن أحبّنا لغير اللّه فانّ اللّه تعالى يقضي في الأمور ما يشاء ، أمّا أنّ حبّنا أهل البيت يساقط عن العبد الذنوب كما تساقط الريح الورق عن الشّجر ) « 1 » ، قال الحافظ المذكور : ويروى : أنّ عليّ بن الحسين جاءه قوم من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعودونه في علّته ، فقالوا له : ( كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه فدتك أنفسنا ؟ قال : في عافية واللّه محمود ، كيف أصبحتم جميعا ؟ قالوا : واللّه أصبحنا لك يا ابن رسول اللّه محبّين وادّين ، فقال لهم - : [ 91 ظ ] من أحبّنا للّه أسكنه اللّه في ظلّ ظليل يوم لا ظلّ الّا ظلّه ، ومن أحبّنا يريد مكانتنا كافأه اللّه عنّا بالجنّة ، ومن أحبّنا لغرض دنيانا أتاه اللّه رزقه من حيث لا يحتسب . . انتهى ) « 2 » . وقد سبق أواخر الذكر الأوّل حديث سهل بن سعد السّاعدي مرفوعا : ( أحبّوا قريشا فانّ من أحبّهم أحبّه اللّه ) « 3 » ، فإذا كان هذا في مطلق قريش ، فكيف بأهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وعند الخطيب في الجامع بسند ضعيف من طريق عمرو بن مرّة عن سالم بن أبي الجعد قال : قال عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه : ( انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يكرم بني هاشم ) « 4 » ، وسالم لم يسمع من عثمان ، فهو منقطع أيضا واللّه أعلم .

--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 276 . ( 2 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة ص 188 ، وينابيع المودة ص 276 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 12 . ( 4 ) الجامع 1 / 345 .